الشيخ السبحاني

48

الموجز في أصول الفقه

المانع : ما يكون وجوده مانعا عن تأثير المقتضي ، كالقتل حيث جعله الشارع مانعا من الميراث ، والحدث مانعا من صحّة الصلاة . الخامس : تقسيمها إلى مفوّتة وغير مفوّتة المقدّمة المفوّتة : عبارة عن المقدّمة التي يحكم العقل بوجوب الإتيان بها قبل وجوب ذيها على وجه لو لم يأت بها قبله لما تمكّن من الإتيان بالواجب في وقته ، كقطع المسافة للحجّ قبل حلول أيّامه بناء على تأخر وجوب الحجّ إلى أن يحين وقته ، فبما أنّ ترك قطع المسافة في وقته يوجب فوت الواجب ، يعبّر عنه بالمقدّمة المفوّتة . ومثله الاغتسال عن الجنابة للصوم قبل الفجر ، فإنّ الصوم يجب بطلوع الفجر ، ولكن يلزم الإتيان بالغسل قبله وإلّا لفسد الصوم ، ويكون تركه مفوّتا للواجب . السادس : تقسيمها إلى مقدّمة عبادية وغيرها إنّ الغالب على المقدّمة هي كونها أمرا غير عبادي ، كتطهير الثوب للصلاة ، وقطع المسافة إلى الحجّ ، وربما تكون عبادة ، ومقدّمة لعبادة أخرى بحيث لا تقع مقدّمة إلّا إذا وقعت على وجه عبادي ، ومثالها منحصر في الطهارات الثلاث ( الوضوء والغسل والتيمم ) . الأقوال في المسألة اختلفت كلمة الأصوليين في حكم المقدمة على أقوال : 1 . وجوبها مطلقا وهو المشهور .